(خفقات القلب (اضطرابات ضربات القلب




(خفقات القلب (اضطرابات ضربات القلب

يتمكن القلب السليم من ضخ خمس لترات من الدم داخل الجسم في الدقيقة الواحدة، في ظل الظروف الطبيعية ينبض القلب 60 الى 100 نبضه في الدقيقة الواحدة وفي حالة النشاط البدني أو الإثارة يزيد الى 150 نبضة في الدقيقة. في حالة فقد قلبنا لنظامه الذي يقوم على ضربات القلب نتيجة لأسباب متنوعة يحدث لدينا ما يسمى بعدم انتظام ضربات القلب، اي بصيغة اخرى يمكن تسميتها اضطراب ضربات القلب. في كل نبضة قلب يتأثر التحذير الطبيعي الواقع في الركن العلوي الأيمن من القلب بواسطة الموجات الكهربائية الخارجة من المركز (العقد الاذينية). تلتف هذه الموجات المتكونة عن طريق الممرات الكهربائية في القلب الى جميع القلب خلال ثانية واحدة، بحيث يقوم القلب في نفس الوقت بالانقباض ويعمل على ضخ الدم الى جميع انحاء الجسم.


طرق التوصيل داخل القلب


هذه الحالة التي يتم تسميتها بضربات القلب الطبيعي تفقد نظامها على اشكال مختلفة، يتشكل عند كل انسان في وقت الى اخر عدم انتظام في دقات القلب وتعتبر تلك من الحالات النادرة. تصنف النبضات التي تكون على شكل تيك توك بانها غير خطرة، الشيء الذي يجب الانتباه اليه وتثبيته هو الانخفاض، السرعة او عدم الانتظام. من الممكن الاحساس بعدم انتظام دقات القلب في الصدر على شكل سرعة النبضات، عدم انتظامها او اختلالها، من الممكن ان تؤدي الى الاصابة بدوران في الراس واغماء، ويرافقها شعور بألم في الصدر وضيق في النفس. اذا لم يشعر المريض باضطرابات القلب يمكن أن تكون ذات طابع خطير. غالبا ما تكون عدم انتظام ضربات القلب شائعة لدى المصابين بأمراض القلب التاجية، صمامات القلب المرضية او قصور القلب والحالات التي لا تمكن القلب من اداء اعماله الفسيولوجية، ان كون ضربات القلب في بعض الأحيان بطيء جدا وأحيانا اخرى سريع جدا يعني عدم قدرة القلب على العمل كمضخة وضخ المستوى الكافي من الدم، وربما يتم تخفيض ضخ الدم لمستويات تهدد الحياة. في المقابل فان مشاهدة عدم انتظام ضربات القلب وحدها ليست علامة كافية على حدوث أمراض القلب. من الممكن اصابة الانسان السليم في حياته اليومية بعدم انتظام في دقات القلب، ويوجد لدى بعض الاشخاص هيكلية لعدم انتظام لدقات القلب منذ الولادة، من الممكن الاصابة بعدم الانتظام في ضربات القلب إلى جانب الكثير من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، ومن المعروف ان الكافيين والتدخين وبعض الأدوية، والكحول والتوتر تؤدي الى حدوث عدم انتظام في دقات القلب حتى عند الاشخاص الاصحاء وذلك بسبب الخصائص التي تمتلكها. ولهذا السبب يجب ان يوضع في عين الاعتبار لان الاشخاص الذين يقومون بالمراجعة نتيجة لعدم انتظام ضربات القلب لديه احتمالية ان يكون ذلك نتيجة لأسباب بسيطة او ان يكون عاملا للكشف عن تأثيرات مهمة.
في حين لم يكن هناك شكوى لدى بعض الاشخاص الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب كان البعض الاخر يشكو من الخفقان، والدوخة، وفقدان الوعي، وألم في الصدر أو ضيق في التنفس، اللهث، في كثير من الاحيان كان بعض المرضى يقوم بتعريف الخفقان على انه ضربة بجناح لطائر على الصدر والبعض الاخر يقوم بتعريفها على انها الشعور بالفراغ او الشعور بنبضات القلب، من الممكن لتلك الفترة ان تبقى من عدة ثواني الى ان تصل الى ساعات. يرافق الدوخة المرتبطة بعدم انتظام ضربات القلب الشعور بفقدان الوعي النسبي، خصوصا فان مراجعة الطبيب قبل مدة معينة بسبب فقدان الوعي يعتبر سببا كافيا.
يوجد في قلب الانسان اربع حجيرات مجاورة لبعضها ومجتمعه تحت بعضها البعض، عدم انتظام ضربات القلب الناتج من الحجيرات العلوية (الاذينين) يسمى بعدم انتظام دقات القلب فوق البطينين وعدم انتظام ضربات القلب الناتج من الحجيرات السفلية (البطينين) يسمى بعدم انتظام دقات القلب البطينة، خلاف لذلك، يتم تصنيف عدم انتظام ضربات القلب وفقا لسرعة القلب: اذا قلت النبضات عن 60 نبضه في الدقيقة الواحدة يتم تسميتها ببطء القلب، وإذا كانت فوق 100 نبضه في الدقيقة الواحدة تسرع القلب. اسرع النبضات والغير منتظمة تدعى الرجفان، اثناء الرجفان تكون كل من الالياف العضلية غير متماسكة ومتشنجة. مثلما من الممكن الشعور بخفقات ضربات القلب بشكل طبيعي في حالات مثل تسرع القلب البطيني والرجفان يؤدي انخفض ضغط الدم الشديد الى الموت المفاجئ.

   
يعتبر تحديد السبب مهما في التوجيه نحو العلاج الصحيح: ويوجد هناك اسباب مختلفة لاضطرابات الضربات

    الاسباب المرتبطة بعضلة القلب
    مرض الشريان التاجي، احتشاء عضلة القلب،
    التهاب واعتلال عضلة القلب
    الاسباب المرتبطة بالدورة الدموية
    امراض صمام القلب، التشوهات الخلقية للقلب، تعرض القلب للضغط والحجم الزائد.
    ارتفاع ضغط الدم
    الاسباب الاخرى
    طرق التوصيل الاضافية (مثل      WPW    )
    الافراط في نشاط الغدة الدرقية
    الاضطرابات في التوازن الكهربائي
    بعض العقاقير العلاجية
    تناول كميات كبيرة من بعض العقاقير المنشطة (النيكوتين، الكحول، القهوة، والعقاقير، الخ.)
    متلازمة الجيب السباتي
    نقص الاكسجة
    عمليات القلب

 
يعتبر حدوث اضرابات الضربات اثناء الاسترخاء وبذل الجهد من الامور التي تحمل اهمية مختلفة، عند حدوث اضطرابات الضربات الغير منتظمة التي تحدث اثناء الاستراحة وتزول مع بذل الجهد وذلك عند إظهارها لتقدم سليم وخصوصا اضطرابات الضربات التي تحدث عن طريق بذل الجهد تشكل مجموعة يجب اخذها بعين الاعتبار.

يعتبر اجراء فحص شامل للأشخاص الذين يقومون بالمراجعة نتيجة لإصابتهم بإضرابات الضربات من الشروط الواجب توفرها في عملية الفحص. في بعض الاحيان لا يكفي هذا الفحص الذي يقوم بالكشف عن عدم التوازن الكهربائي وخصوصا قياس مستوى البوتاسيوم والمغنيسيوم لحل بعض المشاكل.

يجب الكشف عن مستوى نشاط هرمون الغدة الدرقية في الدم، في هذه الحالة اذا كانت الغدة الدرقية تعمل أعلى من المستوى المطلوب فان ذلك يؤدي الى عدم انتظام في ضربات القلب.
الاعراض

تكون مرتبطة بحدوث الشكوى ونوعية حالة القلب ونوع الضربات، بجانب خطورة عدم انتظام ضربات القلب تؤثر شدته ومدته في الشعور بالشكوى، لا تقوم بعض اضرابات الضربات بالكشف عن اعراضها، لا يعتبر الشعور بخفقات القلب المخالفة للدم الشائع احد الاشارات على وجود عدم انتظام لضربات القلب.

على الرغم من توفر اعراض مماثلة لعدم انتظام ضربات القلب لكن في بعض الاحيان يمكن الحصول على بعض التلميحات التي تساعد في تمييزها. ان قيام القلب بالعمل ببطيء (بطء القلب) يؤدي الى التعب، ضيق النفس، دوران الراس والإغماء. وقيام القلب بالعمل بسرعة (تسارع القلب) يؤدي الى الشعور بان القلب يعمل بقوة كبيرة او بخفقان كبير يمكن الاحساس به من العنق او الصدر، بالإضافة الى الشعور بعدم الراحة في الصدر، الضعف، التعرق، وضيق في التنفس ويمكن أن يحدث الإغماء.

في ايامنا هذه يتم استخدام العديد من طرق التشخيص التي تقوم بتوفير معلومات مفصلة في تشخيص امراض القلب. تشتمل عملية تشخيص عدم انتظام ضربات القلب وخصوصا المصابة على ما يلي:
 
(ECG) تخطيط القلب الكهربائي  
من الممكن الحصول على المعلومات الاساسية المتعلقة بعدم انتظام ضربات القلب بواسطة مقياس تخطيط القلب الكهربائي (EKG    ). يقوم مقياس تخطيط القلب الكهربائي بتقديم معلومات عن نشاطات القلب ويستفاد منه في تحديد نوعية الضربات، اضطرابات التوازن الكهربائي او النوبة القلبية السابقة.

جهاز هولتر  لمراقبة  تخطيط القلب
يقوم هذا الجهاز بمراقبة ضربات القلب وسرعته على مدار 24 ساعة، وهو عبارة عن جهاز بحجم الراديوم يتم وضعه على الخصر، بحيث يتكون ذلك النظام من الأقطاب الكهربائية والكوابل التي تقوم بدورها بمتابعة اضطرابات الضربات على مدار اليوم.

 مسجل الحدث
عندما يتطلب الامر متابعة الشكوى اكثر من 24 ساعة يتم استخدام جهاز مسجل الحدث وهو عبارة عن جهاز اصغر من جهاز هولتر، يقوم هذا الجهاز الذي يتم وضعه على الجسم عدة ايام بتسجيل ضربات القلب في نفس اللحظة حيث يقوم بالعمل تلقائيا عند الشعور بها. تقوم الاجهزة الحديثة بعملية التسجيل من لحظة تنشيط الجهاز ولمدة دقيقة واحدة للأمام ودقيقة واحدة للخلف. وتوجد موديلات من تلك الاجهزة تعمل بواسطة الهاتف تستطيع متابعة الضربات في نفس اللحظة.

 مسجل لوب:

وهو عبارة عن جهاز مطور تم تصميمه ليتمكن من التقاط اضطرابات الضربات في الحالات التي تخرج بها بشكل نادر، يتمكن هذا الجهاز الذي يتم زرعه تحت الجلد والذي يتصف برقته وطوله من التسجيل لمدة تمتد من 18 – 24 شهر. ويفيد في الكشف عن اضطرابات الضربات التي تخرج بها بشكل نادر.

موجة (ت) تناوب الاختبار:

تم تطويرها خصيصا لمعرفة اي من اضطرابات الضربات تتسبب في الموت القلبي المفاجئ وخصوصا بعد احتشاء عضلة القلب. هذا النوع من الضربات تظهر اشارات مهمة من التذبذبات الموجودة في تخطيط القلب الكهربائي والموجات (ت) نتيجة لعدة محاولات لالتقاطها بشكل بسيط. من الممكن تحديد هذه التذبذبات التي نادرا ما ترى بالعين ولأنها تكون في اغلب الاحيان في مستوى مكرو فولت بواسطة اجهزة حساسة للغاية عن طريق بذل المريض لبعض الجهد لمدة قصيرة. عند الاشتباه بالضربات في هذا النوع كانت تتم الدراسة في الوقت القريب فقط بطريقة تداخلية تدعى بالكهرو فسيولوجية، وقد كشفت نتائج الدراسات في هذا الاتجاه عن ان موجة (ت) لتناوب الاختبار تكون قادرة على إعطاء فكرة معينة بإحساس موثوق به تماما في القدرة على الكشف عن اضطرابات الضربات التي تقوم بتهديد الحياة.

 الدراسات الكهرو فسيولوجية

هي اجراء عملية فحص شامله تعتمد على عملية فحص مفصلة لعدم انتظام ضربات القلب عن طريق القسطرة بظروف مختبرية بالغة التعقيد. يتم وضع جهاز مرن، رقيق وطويل يسمى جهاز القسطرة عن طريق الاوردة الموجودة في الفخذ بحيث يقوم بتوفير معلومات مفصلة حول نشاط القلب الكهربائي. هكذا يتم تحديد خصائص ومصدر عدم الانتظام في ضربات القلب. بهذه الطريقة يتم اجراء فحص دقيق يمكننا من معرفة اذا كان هناك اي تأثير لأي ادوية مختلفة على اضطرابات الضربات القلبية وهل تم علاج تلك الإضراب بها ام لا. كما هو الحال في الدول المتقدمة وبالإضافة إلى الدراسات الكهرو فسيولوجية التقليدية في بلادنا تم ادخال التشريح الكهربائي وهو احدث نظام توصل له العلم في العصر الحديث ويعتبر من التشخيصات القوية والمعقدة في عملية تشخيص وعلاج عدم انتظام ضربات القلب. من خلال هذه الطريقة نتمكن من القيام بإجراء تحليل متقدم ومفصل لتدفق التيار الكهربائي داخل القلب مما يساعدنا في الحصول على طرق ناجحة للعلاج. بعد الكشف عن خصائص الاضطرابات الكهربائية وبواسطة تلك الطريقة يتم ارسال موجات لاسلكية الى انسجة المريض للتمكن من علاج عدم انتظام ضربات القلب

 اختبار الجدول

يعتبر مفيدا للتحقق من الاغماء المرتبط بعدم انتظام دقات القلب. من الممكن ان تتطور الأمراض لدى الاشخاص بالارتباط بالوقوف لمدة طويلة على القدمين وبارتفاع ضغط الدم والنبض حتى تصل الى لإغماء. عند اجراء عملية اختبار الجدول يتم في البداية تمديد المريض، وبعد القيام بفحص النبضات وضغط الدم يتم توقيفه على قدمية 65 درجة ويتم مراقبته. يتم العمل على تنبيه الشذوذ المرتبط بوجود خلل في المستقبلات في الظواهر التي تتطور بالوقوف على القدمين لمدة طويلة. وفي حالة عدم وجود ارتياح في هذه المرة يتم تكرار الاختبار اسفل العلاج.

 

علاج عدم انتظام ضربات القلب

1- العلاج بالدواء: ان القضاء على المشاكل المتمثلة بمرض الشريان التاجي، التهاب عضلة القلب، قصور القلب، علاج مشاكل القلب، امراض الغدة الدرقية، الاختلالات الكهربائية، التسمم يتم عن طريق الدواء والعقاقير الدوائية المضاضة بحيث يتم حل مشاكل الضربات.

2- العلاج الكهربائي: علاج الرجفان الذي يقوم بتوفير الدعم لجهاز تنظيم درجات القلب والصدمة، تقويم نظم القلب بالصدمة الكهربائية.

3- العلاج التداخلي: اذا كان التضييق والانسداد الموجود في الشريان التاجي المغذي للقلب يؤدي الى اضطراب الضربات يتم تطبيق طريقة قسطرة البالون وزرع الدعامات. اذا وجد هناك فوضى او انتقال داخل عضلة القلب تؤدي الى اضطراب الضربات يتم تحديد التقنية والتركيز بواسطة الدراسات الكهرو فسيولوجية وبواسطة قسطرة التجميد والتسخين بحيث يتم تنفيذ اجتثاث الترددات.

4- العمليات الجراحية: للقضاء على عدم انتظام ضربات القلب يتم اجراء الجراحة الالتفافية للشريان التاجي المساعد، يتم القيام بإجراء عمليات جراحية لإسكات مركز عدم انتظام ضربات القلب.

في البداية يتم تهدئة الظاهرة المرافقة للإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، ويتم توفير الاستراحة السريرية للمريض، من الممكن تقديم الاكسجين والسائل، اذا كان هناك جفاف يجب القيام بالترطيب بحيث يجب ان يتم وضعه في مكان النقص. يشترط قبل اجراء عملية العلاج التخلص من مسببات عدم انتظام ضربات القلب في حالات عدم توازن المنحل الكهربائي، قصور الشريان التاجي. عند إزالة الامراض المسببة لعدم الانتظام في ضربات القلب تصبح هذه الضربات منتظمة او يمكن ازالتها بواسطة علاج طبي بسيط. اذا لم تكفي تلك الطرق للعلاج يتم استخدام طرق علاجية اكثر تأثيرا، يتم البدء باستخدام العقاقير العلاجية المضادة للضرابات بشكل مباشر، تحتوي بعض العقاقير العلاجية المضادة على مواد كيميائية فاذا لم يتم استخدامها بحذر قد تؤدي الى اضطرابات في ضربات القلب وانسداده بسبب الخصائص التي تتضمنها، فلذك ان اختيار العلاج المناسب يحمل اهمية كبيرة في تلك المرحلة.

في حالة اصبح عدم انتظام الضربات القلبية دون الحد الفسيولوجي وتقوم بالحد من نوعية الحياة او تشكل خطورة على الحياه فان زرع الجهاز المسمى بجهاز تنظيم ضربات القلب والذي يعمل على تنظيم ضربات القلب يصبح امرا ضروريا. يقوم جهاز تنظيم ضربات القلب الذي يتكون من حاسوب صغير ومولد كهربائي يستطيع انتاج طاقة كهربائية بمراقبة سرعة القلب بحسب البرنامج الذي تم تنصيبه عليه كما انه يستطيع التدخل في حالات الضرورية بحيث يقوم بمنع انخفاض مستوى سرعة القلب عن المستوى المطلوب.

اذا لم تصل اضطرابات الضربات القلبية مثل الرجف الاذيني الصادرة من الجزء العلوي من القلب الى المستوى المطلوب بالرغم من تناولهم الدواء، لا يمكن في هذه الحالة للمريض التغاضي عنها بحيث يتم تمديد المريض وتقويم نظم القلب لديه بالصدمة الكهربائية. في هذه الحالة يتم تمرير طاقه كهربائية بقوة قليلة وبفترة زمنية صغيرة الى القلب والهدف منها هو تنظيم التدفق الكهربائي الغير منظم داخل القلب. اما بالنسبة لعدم انتظام ضربات القلب الخطيرة التي يكون مصدرها هو الجزء البطيني في القلب والتي تسمى بالبطينية يجب القيام بالمداخلة العاجلة لها بحيث يجب القيام بتقويم نظم القلب لديها من خلال الصدمة الكهربائية

يعتبر جهاز إزالة رجفان القلب (implantable cardioverter defibrillator    ) من اهم الاساليب التي تستخدم في وقتنا الحاضر لعلاج عدم انتظام ضربات القلب، تعتبر نبضات القلب المتسارعة والتي يكون مصدرها البطينية مهددة للحياة ويجب اصلاحها بسرعة فائقة. يتم وضع اجهزة تخطيط القلب تحت الجلد اسفل جسر العظيمات الى اليمين او اليسار (يفضل وضعه الى اليسار). يتم وضع الاسلاك الخارجة من الجهاز في اماكن معينة على القلب ويتم تنشيط جهاز تخطيط القلب. يهدف هذا النظام الذي يتكون من حاسوب متقدم ومحول قادر على انتاج تيار بالعمل كبطارية للقلب بحيث يقوم بتسريع النبضات الضئيلة بالإضافة الى تنظيم النبضات السريعة المختلفة، في حالة الرجف البطيني يمكن له العمل تلقائيا من ذات نفسه بحيث يلعب دورا مهما كمنقذ للحياة. تم تطوير اجهزة الرجف القادرة على توجيه الصدمات من خارج الجسم على شكل اجهزة تقليدية يتمكن من خلالها المريض من حمله في حقيبته او داخل جيبه.

من الممكن التركيز على الكثير من عدم انتظام ضربات القلب بواسطة الطرق التي تتمثل في رسم الخرائط الداخلية للقلب بحيث تعتبر تلك الطريق اخر ما توصل له العلم في ايامنا هذه. للقيام بعملية رسم الخرائط من الممكن رصد الموجات الكهربائية التقليدية كما انه من الممكن الاستفادة من الموجات الصوتية والتشريح الكهربائي للحصول على معلومات دقيقة بخصوص الخصائص المتعلقة بعدم انتظام ضربات القلب. في ضوء تلك المعلومات من الممكن القيام بعملية الاستئصال بواسطة القسطرة وذلك من اجل القضاء على عدم انتظام ضربات القلب التي يتم متابعتها. يتم الحصول على نتائج مبهرة باستخدام هذه الطريقة خاصة في معالجة عدم انتظام الضربات الناتج من الجزء العلوي للقلب اي في منطقة الاذينين، حيث انه بعد رسم الخرائط يتم القضاء على الانسجة الغير منظمة لضربات القلب وذلك بواسطة القسطرة التي يتم تطبيقها على حرارة الانسجة ويعمل على منع حدوث عدم انتظام في دقات القلب. بالإضافة الى عملية التسخين بواسطة القسطرة التي تم التعرف عليها مؤخرا يتم اجراء عملية التبريد حيث انها تستطيع علاج عدم انتظام ضربات القلب الاكثر تعقيدا.

من الممكن علاج عدم انتظام دقات القلب عن طريق العمليات الجراحية، في علاج الرجفان الاذيني الذي يكون مصدره في الغالب من الاذينين من الممكن تعديله بنظام كهربائي في الاذين الايسر بواسطة عملية جراحية. بعد تحديد مركز عدم انتظام ضربات القلب الكهرو فيزيولوجية يتم استئصال هذا المركز بواسطة العمليات الجراحية.

بعد اجراء الفحص الاولي لغالبية المرضى الذين يقومون بالمراجعة بسبب شكوى الخفقان يتم عرضهم على التقنيات التي قمنا ببحثها انفا وذلك بحسب احتياجهم لها. يلاحظ وجود تعافي كامل او بنسب كبيرة من اضطرابات الضربات لدى بعض الاشخاص الذين يبتعدون عن التدخين وتناول المشروبات التي تحتوي على كافيين او كحول والذين يعودون الى نمط حياة طبيعية .كما ان هناك الكثير من الناس استمرت حياتهم بسلاسة وعادوا للقيام بنشاطاتهم اليومية وذلك بعد اتباعهم لتدابير وقائية بسيطة او بمتابعتهم لنمط العلاج الذي تم وصفه لهم.
هل تريد أن تبقى على علم عنا؟
florence nightingale hastanesi

حقوق الطبع والنشر 2019 مجموعة فلورنس نايتينغال المستشفيات. كل الحقوق محفوظة

لا يقصد من المعلومات الموجودة على هذا الموقع أن تحل محل أي نصيحة طبية يقدمها الأطباء الذين لديهم حق الوصول إلى التاريخ الطبي المفصل