تطورات علاج ضيق صمام الشريان الاورطي


وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة

" طريقة التاوي "


كيف يعمل القلب السليم؟

ينقبض القلب السليم 70 – 80 مرة في الدقيقة الواحدة اي حوالي 100.000 نبضة في اليوم الواحد. ومع ذلك العدد يتم ضخ 300 لتر من الدم في جميع انحاء الجسم في الساعة الواحدة. يوجد اربعة حجيرات في القلب السليم، وتسمى الحجيرتين العلويتين بالأذينين الايمن والايسر، والحجيرتين السفليتين بالبطينين الايمن والايسر. وتتمثل وظيفة القلب الاساسية بضخ الاكسجين الى جميع انحاء الجسم عبر الدم. يمر الدم من داخل الحجرات الموجودة في القلب من خلال اربع صمامات منتقلا الى جميع انحاء الجسم. وتسمى تلك الصمامات بصمامات ثلاثي الشرفات، الرئوي، التاجي والاورطي. يمر الدم بالرئتين بحيث يقوم بتنظيفها مصطحبا معه الاوكسجين وينتقل بعدها الى تلك الصمامات ويخرج من الصمام الاورطي الى باقي انحاء الجسم.

ما هي وظائف صمامات القلب؟
عندما تتقلص مضخة القلب للقيام بعملها تنفتح الصمامات، مما يسمح بمرور الدم. ويتم انسدادها اثناء نبض القلب للحيلولة دون رجوع الدم الى الخلف. ان التدهور الناتج عن هذا النمط الطبيعي يؤدي الى عدم قيام القلب بوظائفه الفعالة بشكل سليم.

يقع صمام ثلاثي الشرفات بين الاذين الايمن والبطين الايمن

يقع الصمام الرئوي بين الاذين الايمن والوريد الرئوي

يقع الصمام التاجي بين الاذين الايمن والبطين الايمن

يقع الصمام الاورطي بين الاذين الايسر والشريان الاورطي. بحيث يعمل كوسيط لضخ الدم من القلب الى جميع انحاء الجسم.

امراض الصمامات

يرتبط حدوثها بالإصابة بالحمى الروماتيزمية في سن مبكرة، التشوه الخلقي وتدهور الحياه مع تقدم الزمن. وتعتبر امراض الصمامات الاكثر شيوعا بحيث يتم ملاحظته في الصمام الاورطي والتاجي. ويتم ملاحظتها ايضا بنسب قليلة في الصمام الرئوي وصمام ثلاثي الشرفات.

يتم ملاحظة امراض الصمامات المرتبطة بتأكل الغضاريف (المرتبطة بالتدهور نتيجة التقدم في السن) في كل من الصمام الاورطي والصمام التاجي على شكل قصور. ينتشر ضيق الصمام الاورطي بشكل متزايد عند الاشخاص فوق عمر 70 سنة. بحيث يحدث في هذه المجتمعات الصحية بنسبة الزيادة في متوسط ​​العمر.


تضييق الاورطي الشديد

ان تراكم الكلس على الصمام الاورطي وتشوهه يؤدي في النهاية الى تضييقه بشكل متقدم مما يجعله في حالة يصعب فيها فتحه. ويعرف هذا الوضع بتشكل صعوبة عند مرور الدم من خلال صمام ضيق اثناء قيام القلب بضخ الدم الى جميع انحاء الجسم. ونتيجة لذلك
يزداد الحمولة والعبء على عضلة القلب. في تلك الحالة تصاب عضلة القلب بالتضخم مما يؤدي الى قصورها مع التقدم بالزمن. تسمى تلك الحادثة التي تدهور صحة الانسان وتؤدي الى الحد من حركته بقصور القلب. ان استمرار التضييق الموجود في القلب والفشل القلبي يؤدي الى تهديد الحياه بشكل خطير.


لماذا يحدث التضييق في الشريان الاورطي؟
ان التلف الذي يتعرض اليه الصمام الأورطي وتجمع الترسبات الكلسية عليه المرتبط بالعمر في كثير من الاحيان تؤدي الى تطور تضييق الصمام والحد من حركته. وتعتبر الإصابة بأمراض مثل الحمى الروماتيزمية، العلاج الاشعاعي، ارتفاع الكوليسترول في الدم عاملا مسهلا لتطورها.

ما هي الشكاوي التي يعاني منها المريض؟
يتم الشعور بأعراض عديده منها: الم في الصدر، الشعور بضيق في الصدر، الاحساس بعدم الارتياح والاغماء بعد القيام بأعمال متعبة، عدم التوازن، التعب، ضيق التنفس، خفقا

كيف يمكن تشخيص مرض تضييق الاورطي؟

يتم تشخيص المرض بشكل قاطع عن طريق الفحص الذي يتم للمريض نتيجة للشكوى: والمتمثلة بسماع الطبيب لنفخة في الصدر، تخطيط صدى القلب وقسطرة القلب اذا تطلب الامر ذلك وتصوير الأوعية الدموية بعد اجراء الاختبارات الاولية.

كيف نتمكن من علاج مرض تضييق الاورطي؟

ليس من الممكن علاج مرض تضييق الاورطي بواسطة الدواء بعد تراكم المواد الكلسية عليه خلال السنوات الماضية. ولكنه من الممكن استخدام ادوية مساعدة لتفادي حدوث الامراض الثانوية الاخرى التي ترافق تضييق الاورطي مثل الفشل القلبي، اضطراب النبضات، خطورة تكون الجلطات.

يتم علاج مرض تضييق الاورطي بواسطة العمليات الجراحية والقسطرة.

العلاج بالجراحة

قسم كبير( الثلثين) من عمليات جراحة صمام القلب يتم اجراؤها لتضييق الاورطي، يعتبر العلاج الجراحي لصمام الاورطي من طرق العلاج الامثل منذ 40 سنة مضت. بهذه الطريقة يتم اجراء عمليات قلب مفتوح بحيث يتم استبدال الصمام المريض والمتكلس بصمام معدني او صمام من الانسجة البيولوجية. من الافضل اختيار صمام الانسجة البيولوجية للمرضى المتقدمين بالسن. بعد تطبيق عملية وضع الصمام يتم استخدام عقاقير دوائية في مرحلة المراقبة تعمل على تمييع الدم بشكل منتظم. بعد استخدام الصمام الصناعي بفترة يتم تناول العقاقير الدوائية المميعة للدم فترة معينة ومن ثم من الممكن الاقلاع عن تناولها.
في ظل الظروف العادية، يتم اجراء تلك العملية للمرضى ما دون سن 70 سنة والذين تم اعتبارهم في مجموعة الخطر الاقل بحيث تقدر نسبت فقدانهم لحياتهم ب 1%، عند القيام بتقييم للمرضى المتقدمين في السن وجميع الذين خضعوا لعمليات جراحية فان النسبة تكون 4%.


" طريقة التاوي " وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة.


تم تطوير اسلوب علاجي جديد للمرضى الذين يعانون من خطورة عالية في عمليات القلب المفتوح وللمرضى المصابين بتضيق الاورطي المرتبطة بتقدم السن والهرم وذلك لكونهم داخل مجموعة الخطر وبسبب الامراض الاخرى المصاحبة لهم وهو (وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة) بحيث تم البدء باستخدامه بعد العام 2005. ان تصبح عملية تطبيق نظام وضع الصمام المستخدم اكثر سهولة في كل عام وذلك بالتوازي مع تطور التكنولوجيا. في وقتنا الحاضر يتم تطبيق هذا النوع من العلاج اكثر من 10.000 مريض سنويا في جميع انحاء العالم.

تم استخدام صمامين بشكل شائع في جميع انحاء العالم بواسطة القسطرة. هم: Sapien XT (Edwards) ve Corevalve (Medtronic تعتبر بنية تلك الصمامات مماثلة لصمامات biyoprotez التي يتم وضعها بالجراحة.

تطبيق وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة في مختبر القسطرة


يتم تنفيذ أمراض القلب التداخلية، وجراحة القلب والأوعية الدموية، تخطيط صدى القلب والتخدير من قبل فرق متكاملة.

يعتبر العمل المتكامل بين الفرق من اهم المبادئ.

تتم عملية الادخال في معظم الحالات من منطقة الفخذ عندما يكون المريض تحت التخدير. بحيث يتم الوصول الى القلب من خلال الشريان الاورطي (الشريان السباتي) وبعد الانتهاء من توسيع الصمام الاورطي المتكلس بواسطة البالون يتم وضع صمام الانسجة البيولوجية. اثناء سير العملية يتم مراقبتها بواسطة تخطيط صدى القلب من قناة الطعام (المريء). وبهذه الطريقة نتمكن من اخذ قياسات حساسة.

تطبيق الترانسبيكال (TRANSAPİKAL)

في حالة عدم التمكن من تطبيق وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة بسبب التكلس والصلابة الموجودة في شرايين الاورطي وشرايين الفخذ يتم القيام بعمل شق صغير اسفل الثدي ويتم وضع صمام الانسجة البيولوجية من اعلى القلب.

النجاح والمخاطر

يتم تنفيذ عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة، في السن المتقدم، عند تشكل خطر كبير نتيجة لجراحة استبدال الصمام. عند وجود التضييق الاورطي بدرجة متقدمة، يقوم بتقصير اعمار المرضى المتقدمين في السن والموجودين داخل مجموعة الخطر. في حالة ترك هذا المرض على حاله تتعرض حياته للخطورة بنسبة 50% في سنة واحدة. على الرغم من عدم تحقق الانخفاض الكافي من ناحية الخطورة بواسطة عملية الجراحة التي يتم فيها استبدال الصمام، وبحسب الدراسات التي تم اجراؤها في الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي ان استخدام عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة يقلل من خطورة للصمام بنسبة 30%. بعد صمام الابرة اظهرت الدراسات الاوروبية بان نسبة الحياة 72% - 82% سنويا.


هناك مخاطر قد تنشأ بعد وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة كما هو الحال في عملية جراحة هذه المجموعة من المرضى والعمليات الجراحية التداخلية الاخرى، من بين المضاعفات التي قامت الدراسات العلمية الهامة بذكرها لوحظ وجود النوبة 4.5%، مشاكل شديدة متعلقة بمكان دخول الشريان، 17% نزيف حاد، 22%، وقد بلغ معدل المضاعفات المتمثلة بإصابة الكلى الحاد، احتشاء عضلة القلب، اعادة التداخل المتعلق بالقلب، اضطراب الضربات بحوالي 1 – 2%. امكانية تركيب بطرية دائمة بعد العملية وجود اختلاف بين الصمامات بتسلسل مختلف من 4% الى 40%.


في ضوء التطور والتقدم الذي يوفره نظام الصمام والجهاز من المتوقع ان تكون هذه المضاعفات اقل في السنوات القادمة.


تجهيز المريض لعملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة

يعتبر التقييم السريري نقطة البداية لإعداد المريض لهذه العملية، يتم تقييم الشكاوي، نتائج الفحص والتحاليل المختبرية اذا كانت مناسبة ام لا وذلك من اجل عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة.
يتم تحديد مجموعة المخاطر للمريض بحسب علامات الخطورة المحددة دوليا وهي (علامات الاتحاد الاوروبي و جمعية جراحي الصدر). في حالة تم تحديد خطورة بنسبة اكثر من 20 بحسب الاتحاد الاوروبي ونسبة اكثر من 10% بحسب جمعية جراحي الصدر. يتم تقييم عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة لتكون أكثر فائدة بحسب عبارة الفائدة – الضرر.
تخطيط صدى القلب
هو المعيار الذي تم قبوله كمعيار ذهبي في فحص الصمام الاورطي، بحيث يقوم بقياس قطر الصمام، شدة التكلس، عند بدئها في الشريان الاورطي كما يعتبر من الخطوات المهمة في تقييم انقباض القلب.

تخطيط صدى القلب عبر المريء

يجب القيام به قبل اجراء عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة وذلك للتمكن من القيام بقياسات اكثر دقة. يتم تنفيذ هذا العمل بواسطة وضع جهاز استقبال في صمام القلب وحجراته عن طريق المريء وهي طريقة مماثلة لمنظار المعدة. بهذه الطريقة يتم تقييم القلب من اقرب نقطة. تتم المراقبة المتواصلة للصمام بواسطة تخطيط صدى القلب عبر المريء اثناء عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة.

القسطرة وتصوير الأوعية التاجية

يجب القيام بفحص الشرايين التاجية بواسطة تصوير الاوعية التاجية قبل عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة. وفي نفس الوقت يتم اجراء القسطرة للحصول على قياسات متعلقة بالصمام الاورطي. اذا كان هناك تضيف في الاوردة التاجية يجب في البداية القيام بعلاجها. اذا كان هناك حاجة لتطبيق دعامة يجب القيام بتطبيق الدعامة اولا وبعد مرور فترة من الزمن يتم القيام عملية وضع الصمام الاورطي بواسطة القسطرة وفي المرحلة الثانية يتم وضع الصمام.



تصوير الاوعية الدموية للشريان الأورطي وشرايين الساق

غالبا ما يتم فحص قطر، ودرجة تكلس الشريان الاورطي وشرايين الساق بواسطة تصوير الاوعية الدموية التي يتم اجراؤها بواسطة التصوير المقطعي. يلعب قياس قطر الشرايين دورا مهم في نظام الصمام ووضعه من ناحية مروره.

التطورات المتوقعة في السنوات المقبلة

ومن المتوقع ان يكون تطبيق الاجهزة اكثر تقدما بحيث تكون بنيتها رقيقة بحيث تكون قادرة على الحد من المضاعفات، لقد اظهرت السنوات الاخيرة (اخر 1 – 2 سنة) تطورا ايجابيا في نظام المواقع وبنية الصمام. بالإضافة الى انه تم بذل جهود كبيرة لتطوير انواع جديدة من الصمامات. وتظهر نماذج تلك الصمامات في الاسفل:

هناك تزايد في النجاح الذي تحقق في التطبيق الذي بدأ من اجل الصمام الاورطي مما ادى الى زيادة الايمان في تحقيق تطبيقات في صمامات القلب الاخرى. اما بالنسبة للصمام التاجي فقد تم البدء بتطبيقات طراز المقاطع في مختلف انحاء العالم. وهناك دراسات اخرى قيد التنفيذ لمختلف انواع الصمامات التاجية.



هل تريد أن تبقى على علم عنا؟
florence nightingale hastanesi

حقوق الطبع والنشر 2019 مجموعة فلورنس نايتينغال المستشفيات. كل الحقوق محفوظة

لا يقصد من المعلومات الموجودة على هذا الموقع أن تحل محل أي نصيحة طبية يقدمها الأطباء الذين لديهم حق الوصول إلى التاريخ الطبي المفصل