قسطرة القلب والأوعية الدموية

القلب والشريان التاجي

يسمى الشريان المغذي لعضلة القلب " بالشريان التاجي ". تصلب الشرايين (تصلب الاوعية): هي اللوحات الناتجة عن تراكم الدهون والكلس على جدران الشرايين، وتؤدي تلك اللويحات الى تضييق الشرايين وانسدادها. من الممكن للتضييق والانسداد الموجود في الشرايين ان يتسبب في الم في الصدر ويعرض الشخص للإصابة بالنوبة القلبية.


للوقاية من تكون التضييق في الشريان التاجي يجب القيام بتصحيح المبدأ الاساسي لعوامل الخطر.

يعتبر اتخاذ تدابير وقائية مثل المراقبة المنتظمة لمرض السكري، انقاص الوزن، معالجة ارتفاع ضغط الدم، تنظيم تقييم لارتفاع الكوليسترول والدهون في الدم، الاقلاع عن التدخين بشكل تام، القيام بالتمارين الرياضية من الامور الاساسية للعلاج.

قسطرة القلب وتصوير الأوعية التاجية

اذا كان هناك اعراض لوجود تضييق في الشرايين التاجية على الرغم من اتخاذ التدابير الوقائية الازمة او اذا تبين وجود اضطرابات في الاختبارات الاولية (اختبار التمرين، اختبار الثاليوم، الخ.)، يتم اجراء القسطرة القلبية وتصوير الاوعية الدموية لتحديد مكان ودرجة التضييق. في حالة وجود تضيق حرج من الممكن القيام بعلاجه عن طريق قسطرة البالون-الدعامة او اجراء عملية تمريريه. يتم تطبيق كلا العلاجين في وقتنا الحاضر بواسطة عملية جراحية.

تعتبر قسطرة القلب من اساليب التشخيص التي بدء الانسان باستخدامها منذ العام 1930، وقد شاع استخدامها بشكل كبير اعتبارا من العام 1953، ويتم استخدامها في وقتنا الحاضر بشكل نادر في شريان الفخذ ( الشريان الفخذي) وشريان الذراع. لا يتم اعتبار قسطرة القلب وتصوير الاوعية التاجية على انها طريقة علاج بل يتم اعتبارها على انها طريقة تشخيص للمرض. بحيث تم اعتمادها بشكل اساسي لعرض حجيرات القلب والشرايين التاجية اثناء اعطائها لمادة التباين، بالإضافة الى انه يتم الاعتماد عليها في قياس ضغط حجيرات القلب والشرايين ذات الصلة.

بعد قيام المريض بالتوقيع على الوثيقة الدالة على موافقته اجراء العملية يتم اعطاؤه دواء مسكن ويتم اخذه الى مختبر القسطرة، يتم تخدير منطقة الفخذ او اليد ويتم وضع الكانول على الشرايين الموجودة في تلك المنطقة. يتم في البداية ايصال القسطرة المصنوعة ن مواد بلاستيكية رقيقة الى حجيرات القلب من ثم يتم اخذ تسجيلات الضغط ويتم تصوير الافلام عن طريق اعطاء مادة التباين. بعد ذلك يتم مشاهدة الشرايين التاجية بحيث يتم تسجيلها على افلام. تستمر تلك العملية من 15 – 30 دقيقة.
الساعات الاولى بعد العملية

بعد الانتهاء من العملية يتم ازالة الكانول الذي تم وضعه في منطقة الفخذ، يتم الضغط على تلك المنطقة مدة تتراوح ما بين 15 الى 20 دقيقة، بعد ملاحظة توقف النزيف يتم اغلاق الجرح بواسطة شريط لاصق، ويتم وضع كيس من الرمل يزن 3 – 4 كيلو غرام على الشريط الاصق مدة 6 ساعات، بعد ذلك يتم ازالة ذلك الكيس، يتم تغيير الشريط الاصق الموضوع بشريط لاصق صغير، بعد عملية القسطرة يتم اعطاء المريض 1.5 – 2 لتر من الماء ليشربه وذلك خلال 4 ساعات، يتم القيام بفحص منطقة الفخذين، كمية التبول وتخطيط القلب الكهربائي في اوقات متباينة، خلال تلك الفترة يجب الابقاء على اذرع وايدي المريض في حالة عدم حركة اذا امكن، يتم اخضاع المريض الى فترة مراقبة تتراوح ما بين 6 – 8 ساعات، يتم القيام بتصويرة بواسطة تخطيط القلب الكهربائي ويتم ايقاف المريض على قدميه بعد فحص الطبيب له ويتم مساعدته على المشي. ويتم ارساله الى البيت بعد الاطمئنان عليه في تلك المرحلة وفي حالة عدم وجود اي من المشاكل. ولك اذا تم الكشف عن ظواهر لوجود مرض قلب او مرض تاجي حاد اثناء قسطرة القلب والاوعية الدموية يجب اخبار المريض او اقربائه ومن الممكن استبدال ذلك التطبيق.





من النادر جدا مواجهة مشاكل في المنطقة التي وضع الكانول عليها القلب، الفخذ او الذراع بعد او اثناء قسطرة القلب.

يوجد احتمال ضعيف للشعور بألم، انتفاخ خفيف وتورم (ورم دموي، كدمات، دم كاذبة) في منطقة الشريان في الايام الاولى بعد عملية قسطرة القلب والاوعية الدموية، وبحسب تجارب مختبر القسطرة فان نسبة حدوث مثل تلك الامور تتراوح ما بين 0.22% الى 2.0%. ويقدر مستوى معدل المضاعفات في عيادتنا لتصوير الأوعية الدموية، البالون والدعامات بعد القسطرة بحوالي 1.2%. يعتبر التعرض للحساسة (الوعائي العصبي، الحساسية المفرطة) والاضطرابات التي تحدث في وظائف الكليتين بفعل مادة التباين التي يتم اعطائها من اجل توفير المشاهدة اثناء العملية من الامور النادرة جدا لكن حدوثها يؤدي الى تطورها، ولذلك السبب يجب الاستعداد لأمراض الحساسة كما يجب الاخبار عن امراض الكلى السابقة لان ذلك يلعب دورا مهما في عملية الوقاية.

قسطرة البالون-الدعامة

يتم فتح التضييق الموجود في الشرايين التاجية بواسطة قسطرة البالون والدعامة

وتتم تلك العملية بواسطة بالون و/او دعامة يتم وضعها داخل الشريان الضيق الذي تم الكشف عنه في الشرايين التاجية داخل مختبر القسطرة، او من النادر ما يتم فتحه بواسطة طرق تداخلية اخرى.
تم البدء بعمليات فتح التضييق بواسطة البالون منذ العام 1977، ولكن شكله وتطبيقه الدارج في ايامنا هذه يعود لسنوات الثمانينيات، وقد تم في العام 2005 تطبيق عملية البالون والدعامات هذه على اكثر من 4 ملايين شخص. وتشهد تلك الاعداد زيادات مستمرة كل سنة، اما في بلدنا ففي العام 2003 تم اجراء ما يقارب 150 الف عملية قسطرة للقلب والاوعية الدموية وتم تطبيق طريقة البالون والدعامات على 35 الف مريض. هذا وقد تم في المستشفى التابع لنا اجراء اكثر من 5000 عملية قسطرة للقلب والاوعية الدموية وتم تطبيق طريقة البالون والدعامات على اكثر من 1000 الف مريض، وتم اجراء اكثر من 2500 عملية تمرير في سنة واحدة.

يتم استخدام بنية رقيقة لكنها مقاومة للضغط في عملية قسطرة القلب والاوعية الدموية التي يتم استخدام البالون والدعامات فيها، بحيث يتم وضع ذلك البالون داخل الشريان التاجي في المنطقة الضيقة ويتم نفخه مما يؤدي الى احداث صدع وتشقق في اللويحات المضييقة للشريان والمتكونة من انواع مختلفة من الكلس والدهون مما يؤدي الى فتحه مرة اخرى.

ان احتمال تهديد الحياة اثناء عملية البالون هي اقل من 0.5%. كما ان الضرورة للقيام بعملية تمرير عاجل هي اقل من 1%. ومن اجل التحضير لذلك الاحتمال النادر ووقوعه يجب ان يكون شخص اخر يحمل نفس نوع الدم جاهزا اثناء اجراء العملية. بحيث يكون متواجدا في قسم جراحة القلب التابع لمستشفانا اثناء القيام بعملية البالون لكي يتم اخذه الى بشكل سريع.


الدعامة

تم البدء باستخدام ما يسمى بالدعامة التي يتكون هيكلها من شبكة حديدية من المعادن منذ العام 1994 الى وقتنا هذا وذلك بعد النجاحات المتزايدة في عملية قسطرة البالون وللقضاء على امكانية حدوث تضييق من جديد في الشرايين. يتم استخدام الدعامة كثيرا في مختلف عمليات قسطرة البالون. وفي ايامنا هذه تتراوح نسبة نجاح عملية قسطرة القلب والاوعية الدموية باستخدام البالون والدعامات والتقنيات الاخرى بحوالي 98%. وقد بلغت نسبة المرضى الذين يتم اخذهم لإجراء عمليات تمريريه بسبب فشل عملية قسطرة القلب والاوعية الدموية باستخدام البالون والدعامات 1%، كما ان نسبة تهديدها للحياة هو 0.2% - 0.3%.


            (الصورة (تطبيق الدعامة داخل الشريان التاجي

دواء الدعامة المتأرجحة

ان امكانية عودة التضييق لنفس المنطقة بعد اجراء عملية البالون والدعامة لها في اول 6 اشهر تقدر ب 20% - 30%. وقد انخفضت تلك النسبة لتصبح 5% - 10% بعد استخدام " علاج الدعامة المتأرجحة " لأول مرة في العام 2001. ويشيع بشكل كبير في بلدنا استخدام علاج الدعامات المغلقة بحيث برزت اهميتها في تطوير العلاج. وتحتوي الدعامة العلاجية المغلقة المستخدم في وقتنا الحاضر على دعامات معدنية يكون عليها طبقة بولمير رقيقة بداخلها المواد التالية: sirolimus, paclitaxel, zotarolimus, everolimus كما تحتوي على بعض العقاقير العلاجية بحيث يقوم ذلك العلاج بالتأثير عن طريق التأرجح.

يوجد هناك اختلافات في انواع تلك الدعامات العلاجية المغلقة التي تحتوي على العلاج من ناحية النتائج المترتبة على اعادة التضييق، الانسداد، ومن ناحية الحاجة للتدخل في الشرايين ذات العلاقة. من الممكن ذوبان طبقة البوليمير بشكل كامل لدى الجيل الجديد من الدعامات العلاجية المتأرجحة.

الدعامات القابلة للذوبان بشكل كامل

خلال السنة الاخيرة تم ادخال دعامات قابلة للذوبان يكون سطحها من مادة البوليمير. بحيث تذوب وتزول بشكل كلي خلال 1.5 سنة. ويكون نسبة احتمالية تضييقها من جديد مشابها لمعدل الجيل الجديد من الدعامات العلاجية. وتقدر نسبة التضييق المحتملة خلال 3 سنوات ب 10%.

الطرق الاضافية المستخدمة للعلاج والتشخيص

في بعض الاحيان ان تحديد اجراء مداخلة ام لا في الحالات التي يكون بها التضييق في الشريان التاجي متوسط الشدة قد يتطلب استخدام اساليب اضافية تسمى بفحص الموجات فوق الصوتية عن طريق
.الوريد وشبكة الضغط. يوفر التصوير بالموجات فوق الصوتية داخل الأوعية التاجية تقييما لخصائص اللوح ودرجة التضييق بشكل كبير

يتم احتساب نسبة الضغط على السلك مع الضغط الامامي والخلفي له وبناء عليه يتم تحديد اذا تعرض تدفق الدم داخل الشريان الى اختلالات شديدة ام لا. يتم تطبيق كلا الطريقتين في المستشفى التابع لدينا،
قد اصبح من الممكن التمييز بسهولة في الحالات التي تتطلب اجراء تدخل تاجي ام لا.

يتم اجراء عملية رأب الأوعية بالبالون والدعامات في ضوء جهاز الوقاية في حالة كانت بنية اللوح المسببة للتضييق شديدة البروز ومتجلطة او في حالة خضوعها لعملية تمريريه وانسداد او تضيق
الوريد الذي تم اخذه من الساق. هكذا تذهب العديد من الجلطات والجزيئات التي تتكون اثناء العملية الى نهاية الشريان ويتم والوقاية من الانسداد


في الحالات التي تكون بها بنية منطقة التضييق داخل الشريان منحنية، ذات جدار غير منتظم، طويلة وبارزة: هناك طرق عديدة يمكن استخدامها في فتح ذلك التضييق دون اللجوء الى استخدام البالون، هذه الطرق: يتم تحويلها بواسطة نقل مرتفع (160 – 180.00 نقلة في الثاني) طريقة العلاج التي تتم عن طريق العلاج بواسطة كرة صغيرة موجودة في النهاية عليها نتوءات بلورية تقوم بفتح التضييق


“rotablatör”,، قطع بنية النتوءات الموجودة في التضييق وتنظيفه“aterektomi”,، القيام بتذويب التضييق عن طريق اشعة الليزر“lazer kateteri” وعلاج “radyasyon”

أجهزة إغلاق الأوعية الدموية
في السنوات الاخيرة تم تطوير اجهزة لإغلاق الاماكن التي تم الدخول من خلالها الى الشريان وذلك من اجل تمكن المرضى من النهوض على اقدامهم مبكرا. يتم اغلاق مكان الدخول الى الشريان بواسطة هذه الاجهزة وبمساعدة الخياطة، مكونات الغراء او المشابك. هكذا لا يتطلب الامر القيام بتطبيق الكيس الرملي بعد العملية للضغط ويقلل من مدة الوقوف على القدمين.

الايام الاولى بعد العملية

يتم ازالة الكنويل من منطقة الفخذ بعد الانتهاء من عملية البالون، الدعامات والطرق التداخلية الاخرى بنجاح وذلك بعد مرور 4 – 5 ساعات. يتم ابقاء الشريط الاصق وكيس الرمل الموضوع علية مدة 6 ساعات. في نهاية تلك المدة يتمكن المريض من النهوض والسير على قدميه. غالبا ما يتم ارسال المريض الى بيته خلال يومين

يتم تقديم موعد بعد العملية ب 1، 3 و6 اشهر في "عيادة البالون والدعامة" وذلك من اجل اجراء المراقبة، اثناء فترة المراقبة هذه تتم عملية التقييم بواسطة اختبارات التمارين الرياضية وتحاليل دهون الدم للمرضى ويتم استعراض العلاج.

عمليات الدعامة والبالون للقلب واوردة القلب الخارجية

يتم تطبيق عملية التضييق بواسطة الدعامة والبالون خارج شرايين القلب في شرايين الساق، الذراع، الكلى، الدماغ السباتي بأمان.

:(اثناء النوبة القلبية (احتشاء عضلة القلب الحاد

(عملية البالون والدعامة للشريان التاجي في الحالات الطارئة (الاولية


تحدث النوبة القلبية (احتشاء عضلة القلب الحاد): نتيجة لعملية انسداد مفاجئ للشريان التاجي المغذي لعضلة القلب، تتضرر عضلة القلب نتيجة لانسداد الشريان التاجي. وللتخفيف من حدة ذلك الضرر يجب تناول العقاقير العلاجية التي تعمل على تمييع الدم (الادوية المانعة للتخثير) او اجراء عملية بالون ودعامة بشكل طارئ. في حالة قيام المرضى المتعرضين لاحتشاء في عضلة القلب بالمراجعة خلال 6 – 12 ساعة من الممكن ان يتم فتح الشريان المسدود او القابل الى الانسداد من خلال اجراء عملية رأب الأوعية بالبالون والدعامات.

في هذه العملية يقدم المرضى الذين تعرضوا "لاحتشاء عضلة القلب" نتائج ناجحة وذلك بعد التقييمات القلبية التي تتم لهم. تعتمد نجاح النتائج لدى المرضى الذين يعانون من بداية في شكوى الشريان التاجي بذهابهم مبكرا الى المستشفى. خاصة عند القيام بالمراجعة في أول 6 ساعات بحيث تعتبر امرا بالغ الاهمية.

" ان اجراء عملية مبكرة توفر مكسبا كبيرا"


هل تريد أن تبقى على علم عنا؟
florence nightingale hastanesi

حقوق الطبع والنشر 2019 مجموعة فلورنس نايتينغال المستشفيات. كل الحقوق محفوظة

لا يقصد من المعلومات الموجودة على هذا الموقع أن تحل محل أي نصيحة طبية يقدمها الأطباء الذين لديهم حق الوصول إلى التاريخ الطبي المفصل